الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٧ - عمر و الصلاة على ابن أبي
يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اَللّٰهِ وَ رَسُولِهِ [١] .
فهل كان يرى نفسه أعلم من النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، أو أن رأيه أصوب من رأيه؟ !
أم أنه يرى أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» يفعل المنكر، و يريد أن ينهاه عنه؟ !
رابعا: إن قوله تعالى: اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاٰ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً. . لا يقصد به النهي عن الإستغفار، بل المقصود هو: بيان أن هذا الإستغفار لا ينفع المنافقين، و لا يوجب المغفرة لهم من اللّه في الآخرة.
و لكن ذلك لا يعني أن لا تكون له فوائد و منافع أخرى، كما سنشير إليه عن قريب.
خامسا: إن النهي عن الصلاة على المنافقين إنما نزل بعد قصة الصلاة على ابن أبي بالإجماع [٢].
فكيف يتهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» بأنه منهي عن الصلاة عليهم.
سادسا: فإنهم يقولون: إنه قد كانت لابن أبي يد عند رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [٣]. و أحب أن يكافئه عليها.
و قد تقدم: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» يطلب من اللّه أن لا يكون
[١] الآية ٢ من سورة الحجرات.
[٢] النص و الإجتهاد ص ١٨٨.
[٣] صحيح البخاري (ط دار المعرفة) ج ٤ ص ١٩ و عمدة القاري ج ٨ ص ١٦٥ و ج ١٤ ص ٢٥٧ و تحفة الأحوذي ج ٨ ص ٣٩٧ و تخريج الأحاديث و الآثار ج ٢ ص ٩٤ و تفسير البغوي ج ٢ ص ٣١٧ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٤٠ عن ابن عيينة.