الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٧ - السحيمي و ابنته
٢-و حين أصر سلمة على موقفه، لم يبادر ولده إلى إيصال الأذى إليه، بل اكتفى بعرقبة فرسه، أمسك عنه تأدبا، فلحقه المسلمون، فقتلوه. .
٣-و لا ندري ما المبرر لسب سلمة لولده، و هو إنما يدعوه إلى ما فيه نجاته و نجاحه، و فلاحه و صلاحه، كما أننا لا ندري ما الذي دعاه لأن يسب دينه، و هو دين الخير و البركات، و القول السديد، و الرأي الحميد، و هو دين الحق و الهدى، و الرشاد و السداد؟ ! فهل نظر في هذا الدين فوجد فيه ما يوجب هذا السبب؟ ! . أم أنه اللجاج و العناد، و الإستكبار و الجحود؟ !
ترقيع الدلاء:
و قد أظهرت النصوص المتقدمة: أن الذين رقعوا دلاءهم بكتاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد تعددوا، فهل كان عامة العرب يعانون من أزمة في دلائهم، فلا يجدون ما يرقعونها به؟ ! حتى جاءتهم كتب النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فاغتنم بعضهم الفرصة، و اجترأ على مقام رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» دون أن يفكر بالعواقب. و خاف الآخرون من الإقدام على هذا الأمر؟ ! . .
إن الحقيقة هي: أن الأمر لم يكن كذلك، و إنما هو سوء أدب، و أعرابية و قحة، و متجرئة و لا مبالية، تنقاد للهوى، و لا تعيش معنى القيمة و الكرامة الإنسانية إلا في عناوين تتلاءم مع عقلياتها، و عصبياتها، و جهلها، و حاجاتها الشهوانية و الأهوائية.
السحيمي و ابنته:
و قد قرأنا في النصوص المتقدمة قصة السحيمي، و ما جرى بينه و بين