الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٤ - اللّه يؤيد حسان ما دافع عن نبيه
بالجاه و المال و بالراحة، و ليحصلوا على المنافع و المناصب من خلال ذلك.
اللّه يؤيد حسان ما دافع عن نبيه:
و قد ورد في الرواية: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال: «إن اللّه يؤيد حسان بروح القدس، ما دافع عن نبيه.
أو قال له: لا تزال-يا حسان-مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك» [١].
و لسنا بحاجة إلى تذكير القارئ بأن هذا القيد الوارد في دعاء النبي «صلى اللّه عليه و آله» لحسان، يشير إلى علمه بأن حسانا سوف ينقطع عن هذا النصر، و يتحول عن نصرة النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى نصرة بني أمية، و غيرهم، حين يؤيد غاصبي حق علي «عليه السلام» ، و يخالف أوامر اللّه و رسوله فيه، و يعرّض نفسه لدعاء النبي «صلى اللّه عليه و آله» عليه بالخذلان، في قوله «صلى اللّه عليه و آله» في حديث الغدير: «و انصر من نصره و اخذل من خذله» .
و قد نظم ذلك الحديث حسان شعرا، فقال:
و قال: فمن مولاكم و وليكم
فقالوا: و لم يبدوا هناك التعاديا
إلهك مولانا و أنت ولينا
و لن تجدن منا لك اليوم عاصيا
[١] راجع: الإرشاد للمفيد ج ١ ص ١٧٧ و خصائص الأئمة للشريف الرضي ص ٤٢ و الفصول المختارة للشريف المرتضى ص ٤٩ و ٢٩١ و الصوارم المهرقة للتستري ص ٣٣٦ و البحار ج ١٠ ص ٢٩٣ و ج ٢١ ص ٣٨٨ و ج ٢٩ ص ٦٩ و ج ٣٧ ص ١٦٦ و الغدير ج ٢ ص ٧ و ٣٤ و ٣٧ و مجمع البيان ج ٨ ص ٢٨٧ و التفسير الصافي ج ٤ ص ٢٦٠ و تفسير نور الثقلين ج ٤ ص ٣٩٣ و مصادر كثيرة أخرى.