الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٨ - تهديد المتهم
و لأجل ذلك اختار دين النصرانية، الذي يزعم أهله أنه سماوي، و رأى أنه أقرب و أولى بالاعتبار من الشرك، و عبادة الأحجار.
و لعله هرب إلى الشام أملا في أن يجد لدى القياصرة-و هم نصارى- ما يمكن أن يعتمد عليه في محاربة الإسلام و أهله. .
اصطفى السيوف للنبي صلّى اللّه عليه و آله، و لمن صارت؟ ! :
١-تقدم: أن عليا «عليه السلام» اصطفى ثلاثة سيوف لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و ذكر ابن هشام عن بعض أهل العلم: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد وهب رسوبا، و المخذم لعلي «عليه السلام» . قال: و هما سيفا علي رضي اللّه عنه [١].
٢-إنه «عليه السلام» قد اختار السيوف لتكون هي التحفة التي يخص بها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لأنه يعلم أنه «صلى اللّه عليه و آله» سيد المجاهدين، الباذلين أنفسهم في سبيل اللّه و قائدهم. حيث إنه لا يفكر بالمال و لا بالمغانم، و لا يريد جاها، و لا مقاما دنيويا، و لا يسعى للحصول على متعة بشيء من حطام الدنيا، و إنما يفكر بسعادة الناس في الدنيا و الآخرة، و بهدايتهم إلى طريق الحق و الخير، و بكل ما يعينه على ذلك في ميادين الجهاد و التضحيات، مهما عظمت و جلت. .
تهديد المتهم:
و بعد أن ظهر: أن ذلك الجاسوس قد حاول أن يخدع المسلمين، تهدده
[١] شرح المواهب اللدنية ج ٤ ص ٤٩.