الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٩ - لما ذا يصلي النبي صلّى اللّه عليه و آله على ابن أبي؟ !
النفاق، حتى لقد اعتبروه رأس المنافقين في المدينة، لكي يهونوا بذلك من شأن نفاق غيره.
و الذي يظهر لنا من هذه الواقعة: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان يريد بصلاته هذه تحقيق عدة أمور، نذكر منها:
١-أن يكرم عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي «رحمه اللّه» ، و يدفع عنه أذى بعض الناس، الذين كان يروق لهم إذلال أهل الإيمان، بذكر آبائهم بما يراه الناس من أسباب التنقص للأبناء.
٢-روي: «أنهم ذكروا القميص، فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» : و ما يغني عنه قميصي و صلاتي؟ و اللّه، إني لأرجو أن يسلم به أكثر من ألف من الخزرج الخ. .» [١].
و هذا النص يشير إلى: أن الخزرج لم يكونوا كلهم قد دخلوا في الإسلام إلى ذلك الوقت.
٣-إن المروي بسند صحيح عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه «عليه السلام» : أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» دعا عليه، و لم يدع له [٢].
[١] الدر المنثور ج ٣ ص ٢٦٦ عن أبي الشيخ، و راجع: فتح الباري ج ٨ ص ٢٥٤ و عمدة القاري ج ١٨ ص ٢٧٣ و تحفة الأحوذي ج ٨ ص ٣٩٨ و تخريج الأحاديث و الآثار للزيلعي ج ٢ ص ٩٣ و جامع البيان ج ١٠ ص ٢٦٢ و تفسير الثعلبي ج ٥ ص ٧٩ و أسباب نزول الآيات للواحدي النيسابوري ص ١٧٤ و تفسير البغوي ج ٢ ص ٣١٧ و تفسير الآلوسي ج ١٠ ص ١٥٤ و زاد المسير ج ٣ ص ٣٢٦ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٤٠ و ١٤١.
[٢] الوسائل (ط دار الإسلامية) ج ٢ ص ٧٧٠ و (ط مؤسسة آل البيت) ج ٣ ص ٧١-