الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٤ - شكاية الخصوم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
علي للظلم، و إن الولاية من بعدي لعلي، و الحكم حكمه، و القول قوله، لا يرد حكمه و قوله و ولايته إلا كافر، و لا يرضى بحكمه و قوله و ولايته إلا مؤمن.
فلما سمع اليمانيون قول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في علي «عليه السلام» قالوا: يا رسول اللّه، رضينا بقول علي و حكمه.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : هو توبتكم مما قلتم [١].
و نقول: إن هناك العديد من الأمور التي تضمنتها هذه النصوص، و يحسن منا لفت النظر إليها هنا، و منها:
شكاية الخصوم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
إن المتخاصمين لم يرضوا بقضاء علي «عليه السلام» في الموارد الثلاثة المنقولة آنفا، و لا نرى أن ذلك لسوء نظر، أو لكراهة منهم لشخص علي «عليه السلام» ، بل لأن التخاصم بين الناس يكون عادة بسبب شبهة دخلت على أحد المتخاصمين، أو على كليهما، توجب وقوعه في و هم أن
[١] البحار ج ٢١ ص ٣٦٢ عن قصص الأنبياء، الأمالي للشيخ الصدوق ص ٤٢٨ و مستدرك الوسائل ج ١٨ ص ٣٢٢ و البحار ج ٢١ ص ٣٦٢ و ج ٣٨ ص ١٠٢ و ج ٤٠ ص ٣١٦ و ج ١٠١ ص ٣٩٠ و جامع أحاديث الشيعة ج ٢٦ ص ٣٤٣ و عجائب أحكام أمير المؤمنين «عليه السلام» للسيد محسن الأمين ص ٤٢ و قضاء أمير المؤمنين علي «عليه السلام» ص ١٩٢ عن الكليني، و الشيخ، و عن الصدوق في أماليه. و الكافي ج ٧ ص ٣٥٣.