الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٢ - سرية عيينة إلى بني تميم
إن كان في الناس سباقون بعدهم
فكل سبق لأدنى سبقهم تبع
أكرم بقوم رسول اللّه شيعتهم
إذا تفرقت الأهواء و الشيع
أعفة ذكرت في الوحي عفتهم
لا يطمعون و لا يرديهم طمع
كأنهم في الوغى و الموت مكتنع
أسد ببيشة في أرساغها فدع
لا فرّح إن أصابوا في عدوهم
و إن أصيبوا فلا خور و لا جزع
و إن أصبنا لحي لم ندبّ لهم
كما يدبّ إلى الوحشية الذرع
نسموا إلى الحرب نالتنا مخالبها
إذا الزعانف من أطرافها خشعوا
خذ منهم ما أبوا عفوا إذا غضبوا
و لا يكن همك الأمر الذي منعوا
فإن [في]حربهم فاترك عداوتهم
سمّا غريضا عليه الصاب و السّلع
أهدى لهم مدحا قلب يؤازره
فيما أحب لسان حائك صنع
و أنهم أفضل الأحياء كلّهم
إن جدّ بالناس جدّ القول أو شمعوا
(و في نص آخر: فقام شاعرهم الأقرع بن حابس، فقال:
أتيناك كيما يعرف الناس فضلنا
إذا خالفونا عند ذكر المكارم
و أن رؤوس الناس في كل معشر
و أن ليس في أرض الحجاز كوارم
فأمر النبي «صلى اللّه عليه و آله» حسانا أن يجيبه، فقام، فقال:
بني دارم لا تفخروا إن فخركم
يعود و بالا عند ذكر المكارم
هبلتم علينا تفخرون و أنتم
لنا خول ما بين قن و خادم
فكان أول من أسلم شاعرهم [١].
[١] تاريخ الإسلام ج ٢ ص ١١٩.