الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١١ - هنات تجعل فضيلة لمعاذ
أبو موسى التقي الورع:
و قد ذكرنا عن قريب بعض ما يرتبط بأبي موسى، و أنه جاثليق هذه الأمة و سامريّها، إلى غير ذلك من أمور تدل على سوء العلاقة بينه و بين ربه، و بينه و بين أهل بيت نبيه الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» . حتى إن عليا «عليه السلام» كان يقنت في الصبح و المغرب بلعنه مع جماعة آخرين إلى أمور كثيرة لا نرى حاجة لإعادتها. .
غير أن هؤلاء يظهرون هذا الرجل بالذات على أنه من أتقى الناس، و أن العلم انتهى إلى ستة هو أحدهم، و أن القضاء إلى أربعة هو أحدهم أيضا، ثم يذكرون هنا قراءته للقرآن هو و معاذ. . فتبارك اللّه الخالق و البارئ الذي مسخ أقواما فجعل منهم القردة و الخنازير، ثم إن هؤلاء يمسخون أبا موسى فيجعلونه من الأتقياء، و أعلم العلماء بعد أن كان على الضد من ذلك.
هنات تجعل فضيلة لمعاذ:
و لهم في معاذ مبالغات، تزيد على مبالغاتهم في أبي موسى الأشعري كما يعلم بالمراجعة.
و قد زعموا هنا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد كتب لمعاذ بن جبل، و هو في اليمن: «إني عرفت بلاءك في الدين، و الذي ذهب من مالك حتى ركبك الدين، و قد طيبت لك الهدية، فإن أهدي لك شيء فاقبل» [١].
[١] الإصابة ج ٢ ص ٤٤٥ و (ط دار الكتب العلمية) ج ٤ ص ٣٤٤ و ج ٦ ص ١٠٨ و راجع: ج ٣ ص ٤٢٧ و كنز العمال ج ١٦ ص ١٩٦ و ج ٦ ص ٥٨ و (ط مؤسسة-