الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٣ - هنات تجعل فضيلة لمعاذ
ثم أتى معاذ عمر، فقال: قد أطعتك، و أنا فاعل ما أمرتني به، فإني رأيت في المنام أني في حومة ماء قد خشيت الغرق، فخلصتني منه يا عمر الخ. . [١].
و نقول: أولا: لو سلمنا أن حديث جبر معاذ بإرساله إلى اليمن قد صدر عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و لم يسمعه عمر، و سمعه أبو بكر و معاذ، فالسؤال هو: لما ذا لم يصدق عمر معاذا و لا أبا بكر في ذلك؟ ! بل بقى مترددا أو شاكا! !
ثانيا: إن العسقلاني يذكر مضمون الكتاب الذي يزعمون أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أرسله إلى معاذ في اليمن، يطيّب له فيه الهدية-يذكره- على أنه من قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» لمعاذ حين أرسله إلى اليمن، لا أنه كتاب أرسله إليه في اليمن! ! [٢].
ثالثا: هل كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» يبعث كل من ركبه الدين، أو وزعت أمواله على دائنيه إلى بلد من البلاد، ليكون و اليا عليها، مستفيدا من هدايا أهله؟ !
و هل حصل مثل هذا الذي حصل لمعاذ لأي واحد من أولئك الذين ولاهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» بلدا، أو مخلافا و ما أكثرهم؟ ! .
[١] الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج ٣ ص ٣٥٨ و (ط دار الجيل) ج ٣ ص ١٤٠٥ و المصنف للصنعاني ج ٨ ص ٢٦٩ و كنز العمال ج ٥ ص ٥٩٢.
[٢] تقدمت مصادر ذلك.