الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٢ - هنات تجعل فضيلة لمعاذ
و قد زعموا: أن السبب في هذا السماح هو: أن معاذا كان رجلا سمحا، فركبه الدين، فلزمه غرماؤه، حتى تغيب عنهم أياما في بيته، فأرسله رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى اليمن، و قال له: لعل اللّه يجبرك، و يؤدي عنك [١].
قال عمر: «و كان أول من اتجر في مال اللّه هو، فمكث حتى أصاب، و حتى قبض رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فلما قدم قال عمر لأبي بكر: أرسل إلى هذا الرجل فدع له ما يعيشه، و خذ سائره منه.
فقال أبو بكر: إنما بعثه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ليجبره. و لست بآخذ منه شيئا إلا أن يعطيني.
فانطلق عمر إلى معاذ، فذكر ذلك له، فقال معاذ: إنما أرسلني النبي «صلى اللّه عليه و آله» ليجبرني، و لست بفاعل.
[١] -الرسالة) ج ٦ ص ١١٥ و ج ١٠ ص ٥٩٧ و تاريخ مدينة دمشق ج ٥٨ ص ٤١١ و ٤٣٢ و ٤٣٤ و رسالات نبوية ص ٢٦٨ و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٥٥٥ و مجمع الزوائد ج ٤ ص ١٥٠.
[١] أسد الغابة ج ٤ ص ٣٧٧ و (ط دار الكتاب العربي) ج ٤ ص ٣٧٧ و الإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج ٣ ص ٣٥٨ و حلية الأولياء ج ١ ص ٢٣٢ و المستدرك على الصحيحين للحاكم ج ٣ ص ٢٧٤ و راجع: إعانة الطالبين للدمياطي ج ٣ ص ٧٩ و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٥٥٥ و نصب الراية للزيلعي ج ٢ ص ٤١١ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٣ ص ٥٨٨ و تاريخ مدينة دمشق ج ٥٨ ص ٤٣١.