الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢١ - سرية علقمة إلى ساحل جدة
أهل الحاضر دون سائر من معه؟ ! و لما ذا لم يستطع أحد من العشرين الآخرين، الذين كانوا معه أن يقتلوا أحدا من أهل الحاضر، بل اكتفوا بجرحهم؟ ! . .
و لما ذا لم يقتل أحد من العشرين، بل كثرت الجراح فيهم كما كثرت الجراح في أهل الحاضر؟ !
و إذا كان السيل قد حال بين الذين جاؤوا لنجدة أهل الحاضر و بين المغيرين، فقد كان بإمكانهم أن يلاحقوهم بعد ذلك، و حين يتمكنون من تجاوز السيل و لو بعد يوم أو يومين، فإن سير الأثقال، إذا كان فيها الإبل، و الشاء، و الأطفال، و النساء سيكون بطيئا و ثقيلا. . و سوف يتوزع الفرسان العشرون حولها لحمايتها و حفظها من التشتت و الضياع. . و سيحتاج وصولهم إلى المدينة إلى ضعف الوقت الذي يحتاجونه لو لم تكن هذه الأمور معهم.
سرية علقمة إلى ساحل جدة:
قال ابن سعد: في شهر ربيع الآخر [سنة تسع] [١].
و قال محمد بن عمر الأسلمي، و الحاكم: في صفر بلغ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» -حسب نص ابن سعد-أن ناسا من الحبشة تراآهم أهل
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢١٦ عن ابن سعد. و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ١٦٣ و تاريخ مدينة دمشق ج ٤١ ص ١٩٥ و الإصابة (ط دار الكتب العلمية) ج ٤ ص ٤٦٠ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٦٢٣ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ٤٥ و عيون الأثر ج ٢ ص ٢٤٠.