الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٢ - سرية علقمة إلى ساحل جدة
الشعيبة في ساحل جدة، بناحية مكة في مراكب. فبعث إليهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» علقمة بن مجزّز في ثلثمائة، فانتهى إلى جزيرة في البحر، و قد خاض إليهم في البحر، فهربوا منه [١].
فلما رجع تعجل بعض القوم إلى أهليهم، فأذن لهم، و أمّر عليهم عبد اللّه بن حذافة.
و عن أبي سعيد الخدري قال: بعث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» علقمة بن مجزّز، و أنا فيهم، حتى إذا بلغنا رأس غزاتنا أو كنا ببعض الطريق أذن لطائفة من الجيش، و استعمل عليهم عبد اللّه بن حذافة السهمي. و كان من أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و كانت فيه دعابة. فنزلوا ببعض الطريق، و أوقدوا نارا يصطلون عليها و يصطنعون.
فقال: عزمت عليكم إلا تواثبتم في هذه النار.
فقام بعضهم فتحجزوا حتى ظن أنهم و اثبون فيها.
فقال لهم: اجلسوا، إنما كنت أضحك معكم.
فذكروا ذلك لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: «من أمركم بمعصية اللّه فلا تطيعوه» [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢١٦ عن ابن سعد، و الحاكم، و غيرهما، و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٠٤ و المغازي للواقدي ج ٣ ص ٩٨٣ و راجع: شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٤ ص ٤٢ و ٤٣.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢١٦ عن ابن إسحاق، و قال في هامشه: أخرجه ابن ماجة ج ٢ ص ٩٥٥(٢٨٦٣) ، و ابن حبان (١٥٥٢) ، و ابن سعد في الطبقات ج ٢ ق ١ ص ١١٨ انتهى. و راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٠٤ و المغازي-