الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٤ - من أجل ذلك نقول
أن يضرهم و ينفعهم.
و خير وسيلة لإسقاط هذا الإعتقاد، و إظهار خرافيته و زيفه هو: التعرض لذلك الصنم بالهدم، و هو الحد الأقصى للتحدي، بحيث يقصر عنه كل ما عداه. . و يكون هذا الذي يجري على الصنم أبلغ من كل قول، و أدلّ من أية حجة، و أوفى من كل بيان. .
و ذلك لأن هذا الصنم كان هو الوسيلة للتضليل، و الخداع، و هو السبب في صدّ الناس عن الهدى، و أصبح التحدي منحصرا به، فلا بد أن لا تبقى له أية حرمة، و لا يمثل التعرض له بالهدم تحديا للذين يتخذونه وسيلة ضلال و إضلال، فعليهم أن يرضوا بأن يكون هو المحك و المحل لإختيار الصحة و البطلان. . و يكون من حق كل أحد أن يجعله في موضع الإختيار لإظهار زيف ما يدّعونه له من قدرات، أو تصرفات، لكي يرى الناس بأم أعينهم: أنه يفقد ما يدّعونه له، و تتجلى لهم حقيقته، و كيف أنه لا يضر، و لا ينفع، و لا يبصر و لا يسمع، و لا يضع و لا يرفع، و لا يمنع و لا يدفع. .
فإذا نصب هؤلاء الناس العداء لمن يريد أن يبطل حجتهم، و إظهار بطلان ما يزعمونه لذلك الصنم، و أرادوا أن يواجهوه بالحرب، فذلك يعني: أنهم مصرون على قهر الآخرين، و التسلط عليهم في دينهم و في اعتقاداتهم من دون مبرر.
و هذا ظلم فاحش منهم لا بد من العمل على إسقاطه، و إفساح المجال للآخرين، لممارسة حريتهم في الفكر، و في الإعتقاد و في الممارسة. .
من أجل ذلك نقول:
إن لعلي «عليه السلام» كل الحق في أن يبادر إلى هدم الفلس-صنم