الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٨ - النص الأوضح، و الأصح و الأصرح
أرسل به بريدة، فجعل يقرأه و وجه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يتغير، فقال بريدة: يا رسول اللّه إنك إن رخصت للناس في مثل هذا ذهب فيئهم، فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» : ويحك يا بريدة، أحدثت نفاقا؟ !
إن علي بن أبي طالب «عليه السلام» يحل له من الفيء ما يحل لي، إن علي بن أبي طالب خير الناس لك و لقومك، و خير من أخلف بعدي لكافة أمتي، يا بريدة، احذر أن تبغض عليا، فيبغضك اللّه.
قال بريدة: فتمنيت أن الأرض انشقت لي، فسخت فيها، و قلت: أعوذ باللّه من سخط اللّه و سخط رسول اللّه. يا رسول اللّه، استغفر لي فلن أبغض عليا أبدا، و لا أقول فيه إلا خيرا.
فاستغفر له النبي «صلى اللّه عليه و آله» [١].
و في الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين «عليه السلام» و شرحه: أن عمرو بن معدي كرب خاطب عليا «عليه السلام» حين واجهه:
الآن حين تقلصت منك الكلى
إذ حر نارك في الوقيعة يسطع
و الخيل لا حقة الأياطل شزب
قب البطون ثنيها و الأقرع
يحملن فرسانا كراما في الوغا
لا ينكلون إذا الرجال تكعكع
إني امرؤ أحمي حماي بعزة
و إذا تكون شديدة لا أجزع
[١] البحار ج ٢١ ص ٣٥٦-٣٥٨ عن إعلام الورى (ط ١) ص ٨٧ و (ط ٢) ص ١٣٤ و (ط مؤسسة آل البيت) ج ١ ص ٢٥٢ و ٢٥٣ و الإرشاد للمفيد ج ١ ص ١٥٩- ١٦١ و كشف اليقين ص ١٥١ و ١٥٢ و المستجاد من الإرشاد (المجموعة) ص ٩٨ و ٩٩ و كشف الغمة ج ١ ص ٢٢٩ و ٢٣٠.