الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٦ - النص الأوضح، و الأصح و الأصرح
في الأعراب و أمّره أن يعمد لجعفي [١]. فإذا التقيا فأمير الناس أمير المؤمنين «عليه السلام» .
فسار أمير المؤمنين «عليه السلام» ، و استعمل على مقدمته خالد بن سعيد بن العاص، و استعمل خالد على مقدمته أبا موسى الأشعري.
فأما جعفي فإنها لما سمعت بالجيش افترقت فرقتين: فذهبت فرقة إلى اليمن، و انضمت الفرقة الأخرى إلى بني زبيد.
فبلغ ذلك أمير المؤمنين «عليه السلام» ، فكتب إلى خالد بن الوليد: أن قف حيث أدركك رسولي، فلم يقف.
فكتب إلى خالد بن سعيد بن العاص: تعرض له حتى تحبسه.
فاعترض له خالد حتى حبسه، و أدركه أمير المؤمنين «عليه السلام» ، فعنفه على خلافه.
ثم سار حتى لقي بني زبيد بواد يقال له: كثير (أو كسير) ، فلما رآه بنو زبيد قالوا لعمرو: كيف أنت يا أبا ثور إذا لقيك هذا الغلام القرشي فأخذ منك الإتاوة؟ !
قال: سيعلم إن لقيني.
قال: و خرج عمرو فقال: من يبارز؟
فنهض إليه أمير المؤمنين «عليه السلام» ، و قام إليه خالد بن سعيد و قال له: دعني يا أبا الحسن-بأبي أنت و أمي-أبارزه.
فقال له أمير المؤمنين «عليه السلام» : إن كنت ترى أن لي عليك طاعة
[١] جعفي بن سعد العشيرة، بطن من سعد العشيرة، من مذحج، من القحطانية.