الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٧ - بعث معاذ، و أبي موسى الأشعري إلى اليمن
فقال: لا أنزل حتى يقتل.
فأمر به فقتل.
قال: إنما جيء به لذلك، فانزل.
ثم نزل، فقال: يا عبد اللّه، كيف تقرأ القرآن؟
قال: «أتفوّقه تفوّقا.
قال: فكيف تقرأ أنت يا معاذ؟
قال: أنام أول الليل، فأقوم و قد قضيت جزئي من النوم، فأقرأ ما كتب اللّه لي، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي» [١].
و عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: «إنك ستأتي قوما من أهل الكتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا ألا اله الا اللّه، و أن محمدا رسول اللّه.
فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم أن اللّه عز و جل قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم و ليلة.
فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم أن اللّه قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم.
فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك و كرائم أموالهم، و اتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها و بين اللّه حجاب» [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٢٩.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٢٩ و ٢٣٠ عن البخاري، و مسلم. و قال في هامشه: أخرجه البخاري ج ٢ ص ١٥٨ و مسلم في كتاب الإيمان (١٠) انتهى. و راجع: البداية و النهاية ج ٥ ص ١٠٠ و (دار إحياء التراث العربي) ص ١١٥-