الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٣ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يهجر عائشة
الدنيا و متاعها أشياء، و طلبن منه زيادة في النفقة، و أذينه بغيرة بعضهن بعضا، فهجرهن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و آلى (أي حلف) لا يقربهن شهرا و لم يخرج إلى أصحابه، فقالوا: ما شأنه و كانوا يقولون: طلق رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فقال عمر: لأعلمن لكم شأنه، فاستأذن عليه «صلى اللّه عليه و آله» كما تقدم.
الثاني: قال في (زاد المعاد) : و طلق رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و راجع، و آلى إيلاء مؤقتا بشهر، و لم يظاهر أبدا، و أخطأ من قال: إنه ظاهر خطأ عظيما، و إنما ذكر هنا تنبيها على ذكر خطائه و نسبته إليه ما أمره اللّه تعالى به [١]. انتهى.
و نقول: أولا: إن ما ذكره الصالحي الشامي، من أن أزواج النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد سألنه زيادة في النفقة يأباه صريح الروايات التي تقدمت، و التي تقول: إنهن سألنه النفقة، و قد تقدمت الرواية بذلك آنفا [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٩ ص ٦٢.
[٢] الدر المنثور ج ٥ ص ١٩٤ عن مسلم، و النسائي، و أحمد، و ابن مردويه و راجع: فيض القدير ج ٢ ص ٤٤١ و مسند أحمد ج ٣ ص ٣٤٢ و سبل الهدى و الرشاد ج ١٠ ص ٤٠٦ و ج ١١ ص ١٥٣ و ١٥٤ و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٣٧٤ و ٤٠٧ و صحيح مسلم ج ٤ ص ١٨٧ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٧ ص ٣٨ و مسند أبي يعلى ج ٤ ص ١٧٤ و ١٧٥ و شرح مسند أبي حنيفة ص ٤٤ و تفسير البغوي ج ٣ ص ٥٢٦ و الجامع لأحكام القرآن ج ١٤ ص ١٦٣ و ج ١٨ ص ١٩٢ و إمتاع الأسماع ج ١٣ ص ٦٨.