الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٠ - غرور بني تميم
و يظهر من رواية أخرى مروية عن الأقرع بن حابس، و البراء بن عازب: أن الأقرع بن حابس نفسه هو الذي قال ذلك، فقد رويا: أنه جاء إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: يا محمد، اخرج إلينا. فلم يجبه.
فقال: يا محمد، إن حمدي لزين، و إن ذمي لشين.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «ذاك اللّه عز و جل» .
فقالوا: إنّا أتيناك لنفاخرك، فأذن لشاعرنا و خطيبنا.
قال: قد أذنت لخطيبكم، فليقل الخ. . [١].
و نقول: ١-يتجلى غرور هؤلاء القوم بما لا مزيد عليه، حين يضعون أنفسهم في مقام لا يجرؤ أحد على وضع نفسه فيه. فلو سلمنا-و إن كان هذا التسليم لا مبرر له-أن دافعهم للمدح أو الذم ليس هو الهوى و العصبية، و الرعونة
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٨٧ و ٢٨٨ عن أحمد عن الأقرع، عن ابن جرير بسند جيد، و أبي القاسم البغوي، و الطبراني بسند صحيح، و الترمذي و حسنه، و ابن أبي حاتم، و ابن المنذر عن البراء ابن عازب، و الدر المنثور ج ٦ ص ٨٦ عن أكثر من تقدم. و راجع: مجمع الزوائد ج ٧ ص ١٠٨ و تحفة الأحوذي ج ٩ ص ١٠٩ و كنز العمال ج ٣ ص ٨١٠ و تفسير القرآن العظيم ج ٤ ص ٢٢٣ و لباب النقول للسيوطي (ط دار إحياء العلوم) ص ١٩٦ و (ط دار الكتب العلمية) ص ١٧٩ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ٢٩٤ و تاريخ مدينة دمشق ج ٩ ص ١٨٤ و ١٨٥ و ج ١٠ ص ٣٥٨ و الإصابة (ط دار الكتب العلمية) ج ١ ص ٢٥٣ و الوافي بالوفيات ج ١٠ ص ٢٨٠ و البداية و النهاية لابن كثير ج ٥ ص ٥٥ و أعيان الشيعة ج ١ ص ٢٤١ و ج ٣ ص ٤٧١ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٨٦.