الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٩ - وقفات مع كتاب النبي صلّى اللّه عليه و آله للجلندى
منها. و بما أن كتابنا هذا ليس محل ذكر ذلك، فإننا نكتفي بالإلماح إلى ما ذكره بعضهم منها، و هو كما يلي:
ذكر العلامة الأحمدي «رحمه اللّه» عدة نقاط مفيدة هنا، و هي: ١- «و تظهر نبوتي الخ. . «هذه الجملة تعطينا درسا إضافيا، و معنى حقيقيا كاملا عن السلطنة و الفتوحات الإسلامية، إذ المستفاد منها: أن الفتوحات الإسلامية يجب أن تكون فتحا إلهيا، و ظهورا روحانيا، تحكم على القلوب، و تفتح الضمائر و الصدور، محفوفة بالإيمان، و مشفوعة بالتقوى (قبل أن تكون مغالبة القدرة الظاهرة بالقوة، و رباط الخيل) لا مغالبة على الدنيا، كما قال أمير المؤمنين «عليه السلام» :
«اللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منافسة في سلطان، و لا التماس شيء من فضول الحطام، و لكن لنرد المعالم من دينك، و نظهر الإصلاح في بلادك، فيأمن المظلومون من عبادك، و تقام المعطلة من حدودك» [١].
و قال الحسين «عليه السلام» : «إني لم أخرج أشرا و لا بطرا، و إنما خرجت أطلب الإصلاح في أمة جدي محمد «صلى اللّه عليه و آله» ، أريد أن آمر بالمعروف، و أنهى عن المنكر الخ. .» [٢].
[١] مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٣٦٦ عن: نهج البلاغة (بشرح عبده) خطبة ١٢٩ و شرح النهج للمعتزلي (ط بيروت) ج ٨ ص ٢٦٤ و (البحراني) ج ٣ ص ١٤٨.
[٢] مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٣٦٦ عن: المناقب لابن شهرآشوب (ط قم) ج ٤ ص ٨٩ و راجع: مقتل الحسين «عليه السلام» للخوارزمي ج ١ ص ١٨٨ و نفس المهموم ص ٣٧ و البحار ج ٤٤ ص ٣٢٩ و مكاتيب الأئمة «عليهم السلام» ج ٢ ص ٤٠ و لمعة من بلاغة الحسين «عليه السلام» ص ١٠٦ و شرح إحقاق الحق-