الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٤ - سفّانة في الشام، و عدي في المدينة
قال: قلت: يا خية، لا تقولي إلا خيرا، فو اللّه ما لي من عذر، و لقد صنعت ما ذكرت.
قال: ثم نزلت، فأقامت عندي.
قال: فقلت لها، و كانت امرأة حازمة: ما ذا ترين في أمر هذا الرجل؟
قالت: أرى و اللّه أن نلحق به سريعا، فإن يكن الرجل نبيا، فللسابق إليه فضله، و إن يكن ملكا فلن نذل في عز اليمن، و أنت أنت.
قال: قلت: و اللّه إن هذا الرأي.
قال: فخرجت حتى أقدم على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» المدينة، فدخلت عليه و هو في مسجده، (و عنده امرأة و صبيان، أو و صبي، و ذكر قربهم من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
قال: فعرفت أنه ليس بملك كسرى و لا قيصر) ، فسلمت عليه، فقال: من الرجل؟ !
قال: قلت: عدي بن حاتم.
قال أبو عامر في حديثه: فرحب به النبي «صلى اللّه عليه و آله» و قربه. و كان يتألف شريف القوم ليتألف به قومه.
قال ابن إسحاق في حديثه: فقام رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فانطلق به إلى بيته.
قال: فو اللّه إنه لعامد بي إليه إذ لقيته امرأة كبيرة ضعيفة، فاستوقفته، فوقف لها طويلا تكلمه في حاجتها.
قال: قلت في نفسي و اللّه، ما هذا بملك.
قال: ثم مضى حتى إذا دخل بيته تناول و سادة من أدم محشوة ليفا،