نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٨ - القسم الثالث رسالة خاتم الأنبياء صلى الله عليه و آله
فالواقع هو أنّ الكفّار فريقان: فريق نسى اللَّه تعالى بالمرّة ولا يعتقد بالحق، وفريق آخر مشرك جعل للَّهسبحانه شريكاً، وقد جاهد النبي الأكرم صلى الله عليه و آله كلا الفريقين، جهاد ثقافي وإعلامي وخاضه لمدّة ثلاث عشرة سنة وقد أسلم العديد منهم، وعندما شاهد الفريق المعاند الذي حال دون إقبال الناس على الدين اللَّه خاض الجهاد المسلح ليقضي على تلك الموانع دون أن يجبر أحداً على قبول دينه ذلك لأنّه:
«لَاإِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ...» [١]
، وزبدة الكلام فقد أوجز الإمام عليه السلام جميع أنشطة نبي الإسلام صلى الله عليه و آله في الجهاد، وهو الجهاد ذو المفهوم الواسع والذي يشمل كل سعي وجهد من أجل نشر دين الحق، والعبارة جاهد في للَّهإشارة لطيفة في أنّه لم يكن أسيراً للمال أو المقام والجاه والجلال، بل جاهد من أجل اللَّه سبحانه وسعى لنجاة العباد.
[١] سورة البقرة/ ٢٥٦.