نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٧ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] المأة والرابعة والثلاثون
وَمِنْ خُطبَةٍ لهُ عليه السلام
يومئ فيها إلى ذكر الملاحم
نظرة إلى الخطبة
تتألف هذه الخطبة في الواقع من ثلاثة أقسام مرتبطة مع بعضها:
القسم الأول: إشارة إلى ولي من أولياء اللَّه سبحانه ينطلق في عمله على أساس هداية القرآن، ويرى أغلب شرّاح نهج البلاغة أنّ ذلك الولي واستناداً إلى صفاته هو الإمام المهدي «عجلّ اللَّه تعالى فرجه الشريف».
والقسم الثاني: إشارة إلى الأحداث الدامية التي يفرزها قيام ذلك الولي من أجل بسط العدل في ظلّ الحكومة الإلهيّة حيث يملأ الأرض بالقسط والعدل.
القسم الثالث: إشارة إلى الحوادث دامية أخرى تظهر من الشام، ولعل ذلك إشارة إلى حكومة البعض من بني مروان، أو ظهور بعض الأفراد كالسفياني الذي يسبق ظهور الإمام المهدي عليه السلام.
[١] سند الخطبة:
ورد في مصادر نهج البلاغة أنّه نقل جانباً من هذه الخطبة عن الآمدي في «غرر الحكم» وقال بالنظر إلى أنّ بعض شرّاح نهج البلاغة اعتبروا القسم الأول إشارة إلى قيام الإمام المهدي عليه السلام فانّ ذلك يدل على أنّهم نقلوا الخطبة من مصدر آخر أشار إلى هذه القيام (مصادر نهج البلاغة ٢/ ٣٠٢) لكننا لا نعتقد بتوجيه هذا الاستنتاج، ولعلهم استنبطوا ذلك من خلال بعض القرائن الواردة في الخطبة.