نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٧ - ٤- إستنتاج خاطىء
بعبارة أخرى: إمّا يرفض المشورة وإمّا أنّ يقبلها ويؤدّي حقها، فقد ورد في الحديث أنّ الإمام الصادق عليه السلام قال:
«اعْلَم أَنَّ ضَارِبَ عَلِيٍّ بِالسَّيفِ وَقَاتِلَهُ لَو إِتَمَنَني واستَنصَحَنِي وَاستِشارَنِي ثُمَّ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْهُ لأَدَّيتُ الأَمانَةَ» [١].
٤- إستنتاج خاطىء
أراد بعض المخالفين التشبث بكلام الإمام عليه السلام ليقيموا الدليل على أحقيّة الخليفة الثاني بالخلافة وعلى لسان علي عليه السلام، ولكن من الواضح أنّ هذا الاستنباط خاطىء، لأنّ الوظيفة الشرعية والعقلية وحفظاً لمصالح المسلمين تتطلب من كل شخص في مثل ظروف علي عليه السلام أن يقدم النصح لمن كان يمر بظروف عمر، فينطق لسانه بخير المسلمين وصلاحهم، وإن جرت الأمور على خلاف مصالحه الشخصية، بل إن كانت بضرورة، والعبارة:
«لَيْسَ بَعْدَكَ مَرْجِعٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ»
، لا تعني قط أنّك أصلح الامة، بل معناها أنّ الناس عرفوك في ظلّ الظروف الفعلية- حقّاً أم بغير حق- بهذه الصفة فان قتلت تطلبت البيعة لآخر زماناً طويلًا وهنا تنهار الامة.
[١] تحف العقول/ ٣٧٤.