نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٦ - ٣- شرار الخلق
بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أي علي عليه السلام الذي سقى شجرة الإسلام بدمائه الزكية فاستقام عودها وكثفت أغصانها، وليس لحملهم سيوفهم على عواتقهم وسفكهم لدماء الأبرياء، بل لأنّهم أسسوا لأنفسهم بالتدريج مدرسة منحرفة من حيث العقائد، كما ابتعدت عن أحكام الإسلام والقرآن السنّة، ففي جانب عقائدهم وردت عدّة أبحاث في كتب الملل والنحل تصوّر مدى اختلافها وتضاربها، ولعل ذلك بسبب اختلاف فروعهم، مع ذلك فقد ذكر المؤرخ المعروف المسعودي اشتراك الخوارج في ما يلي:
١- تكفير عثمان وعلي عليه السلام (والعياذ وباللَّه»
٢- وجوب القيام ضد الإمام الجائر.
٣- كفر من إرتكب الكبيرة (وجوب قتله).
٤- أنّهم بريئون من الحكمين (أبو موسى الأشعري وعمرو بن العاص).
٥- كفر معاوية وأبتاعه وأتباعه.
لكنّهم يختلفون في بعض المسائل كالتوحيد والوعد والوعيد في القيامة والإمامة [١].
وعدّ البعض الآخر من جملة عقائدهم المشتركة وجوب انتخاب الامّة للخليفة سواء كان من قريش أم من غيرها، والأخرى قبولهم الخلفاء الأربعة (وإن عزلوا عثمان وعلي عليه السلام)، وكذلك شدّة مخالفتهم لكافة خلفاء بني الامية وبني العباس، خاصّة أنّهم يسبون بني امية [٢].
وأمّا الأباضية الذين ينتشرون اليوم في عمان ومراكش وليبيا والجزائر وتونس ومصر والذين يعدّون أحياناً من الخوارج، فهناك فارق كبير لعقائدهم مع عقائد الخوارج، وإن اشتركوا معهم في مخالفة التحكيم في صفين وعدم اشتراط وصف القريشي في إمام المسلمين.
ولعل عقائد الأباضية تشبه كثيراً عقائد الشيعة مثل:
١- صفات اللَّه ليست زائدة على ذاته.
٢- استحالة رؤية اللَّه في الآخرة.
٣- القرآن حادث لا قديم.
[١] مروج الذهب، طبق نقل سفينة البحار مفردة الخوارج.
[٢] قاموس دهخدا، ذيل مفردة الخوارج.