رسالة توضيح المسائل(عربى) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٤ - عدّة مسائل مهمّة، يكثر الابتلاء بها
و المؤمنات و يصلي في الخطبة الثّانية على الأئمّة المعصومين عليهم السلام و أن يأتي بأسمائهم واحداً واحداً عند الصلاة عليهم.
و على هذا فتشتمل الخطبة الاولى على خمسة أقسام و الخطبة الثّانية على ستة أقسام.
و يجب أن يخطب الإمام الخطبتين في حال القيام و يجلس بينهما قليلًا و يوصل صوته إلى المصلين ما استطاع و إن يعظ و يرشد بلسان و عبارات يفهمها الناس.
(المسألة ٤١): ينبغى ان يلبس الخطيب العمامة و العباءة و يتكى على عصا و ما شابه ذلك، و إن يسلم على المأمومين قبل الشروع في الخطبة، كما ينبغى أن يشرح للناس القضايا السياسية و الاجتماعية و الاخلاقية المهمّة، التي ترتبط بالمسلمين و بالعالم الاسلامي، و بخاصّة تلك المنطقة، و أن يوقفهم على وظائفهم و واجباتهم تجاه تلك القضايا و يحذرهم من كيد الاعداء و مؤمراتهم.
و خلاصة القول: أن على الخطيب (في صلاة الجمعة) أن يستفيد أكثر ما يمكن من الخطب في تهذيب النفوس، و اطلاع الناس على قضايا الهامة التي هي احدى الأهداف الاصلية لهذه الخطب.
و ينبغى أن تكون الخطب بالعبارات الفصيحة و البليغة و النافذة لتكون الخطب أكثر تأثيراً في نفوس المؤمنين، و أن تتمّ الاستفادة من هذه الفريضة العبادية السياسية بصورة كاملة و أن يتجنب المسائل المفرقة، و يدعو المسلمين إلى الوحدة في مقابل الاعداء.
(المسألة ٤٢): الأحوط وجوباً أن يكون المصلون حين القاء خطبتي الجمعة على طهارة و أن يجلسوا أمام الإمام و يراعوا السكوت و يستمعوا إلى الخطب، و لكن إذا تكلم أحد عمداً حين الخطبة لم تبطل صلاته، و إن كان ارتكب خلافاً.