رسالة توضيح المسائل(عربى) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٦ - أحكام الوصيّة
بحكم الحاكم الشرعي، و أن يوصي عن قصد و اختيار لا عن إكراه و إجبار.
(المسألة ٢٣٢٧): إذا قصد الانتحار و جرح نفسه أو تجرّع مادةً سمّية فإن أوصى بأمواله ثمّ مات فلا تصحّ وصيّته.
(المسألة ٢٣٢٨): إذا أوصى بتمليك شيء من أمواله لشخص بعد موته فيدخل هذا المال في ملك ذلك الشخص بعد موت الأوّل و لا يلزم قبوله، و لكن إذا ردّه عليه في حال الحياة فالأحوط أن لا يتصرف في هذا المال تصرّف المالك.
(المسألة ٢٣٢٩): إذا شاهد الإنسان آثار الموت و علائمه في نفسه وجب عليه تسليم الأمانات و ردّها إلى أهلها فوراً، كما يجب عليه إذا كان مديناً و حلّ أجل دَينه أن يبادر إلى تسديده فوراً، و إذا لم يمكنه هو أن يفعل ذلك أو لم يحن أجل تسديد دَينه يجب أن يوصي به، و إذا لم يطمئن إلى أنّهم يعملون بوصيّته وجب عليه أن يستشهد عليه شاهداً، و إذا كان مطمئناً إلى أنّ ورثته يسدّدون دَينه لم تجب عليه الوصيّة.
(المسألة ٢٣٣٠): من شاهد في نفسه آثار الموت و علائمه و كان عليه خمس أو زكاة أو ردّ مظالم وجب أن يبادر فوراً إلى دفع ما عليه، و إذا لم يمكنه ذلك فإن كان له مال، أو ليس له مال و لكن يحتمل أن يؤدّي عنه أقرباؤه وجب أن يوصي بذلك، و هكذا إذا كان عليه حجّ واجب، و إذا كان في ذمّته قضاء صلاة وصوم وجب عليه أن يوصي على الأحوط وجوباً (مع رعاية ما مرّ في الصلاة و الصيام الاستيجاريين).
(المسألة ٢٣٣١): إذا ظهرت للإنسان علامات الموت و كان لديه مال عند شخص آخر أو كان قد أخفاه في محلّ بحيث لا يعلم ورثته بذلك، فإن كان جهلهم بذلك سوف يؤدّي إلى إضاعة حقّهم وجب عليه إعلامهم، و كذلك لو كان له أولاد صغار فلو لم يعيّن لهم وليّاً و قيّماً أدّى ذلك إلى إضاعة حقّهم أو ضياعهم أنفسهم، وجب عليه أن يعيّن لهم وليّاً و قيّماً أميناً.