رسالة توضيح المسائل(عربى) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٢ - أحكام الوقف
(المسألة ٢٣١٠): لا يصحّ الوقف إلّا باقباضه للموقوف عليهم أو وكيلهم أو وليّهم و لكن في الوقف العام كالمساجد و المدارس و أمثالها لا يشترط الإقباض و التحويل و ان كان الأحوط استحباباً أن يقوم بعد قراءة صيغة الوقف بتسليمه إلى الأشخاص الذين وقف عليهم حتّى يتمّ الوقف بذلك.
(المسألة ٢٣١١): يعتبر في الواقف البلوغ و العقل و الاختيار و القصد و ان لا يكون محجوراً عليه شرعاً أي ممنوعاً من التصرّف في أمواله، فعلى هذا فالسفيه و المديون الذي منعه الحاكم الشرعي من التصرّف في أمواله إذا وقف شيئاً من أمواله لم يصحّ الوقف.
(المسألة ٢٣١٢): لا يصحّ الوقف على من لم يولد و لكنّ الوقف على أشخاص من طبقة معيّنة بعضهم موجودين في الحياة و البعض الآخر لم يولدوا بعد صحيح «كالوقف على الأبناء الموجودين و الأجيال الآتية» و الأشخاص الذين لم يولد بعد يشاركون الموجودين في الوقف.
(المسألة ٢٣١٣): إذا وقف عيناً على نفسه «كما لو وقف ملكاً بأن يصرف فوائده على نفسه أو على مقبرته بعد موته» فلا يصحّ الوقف و لكن لو وقف مدرسةً أو مزرعةً مثلًا على الطلاب و كان هو أحدهم فيمكنه الاستفادة من منافع الوقف كغيره من الموقوف عليهم.
(المسألة ٢٣١٤): لو عيّن للوقف متولّياً وجب على المتولّي الاقتصار في تصرّفاته على ما حدّده له الواقف، و لو لم يعيّن متولّياً فإن كان من قبيل الأوقاف العامّة «كالمساجد و المدارس» فتعيين المتولّي من وظائف الحاكم الشرعي، و إذا كان الوقف خاصاً «كما لو وقف بيتاً على أولاده» ففي المسائل التي ترجع إلى مصلحة الوقف و مراعاة البطون اللاحقة فالأحوط أن يتصدّى النسل الموجود بالتوافق مع الحاكم الشرعي في تعيين المتولّي للوقف، و إن كان الوقف يعود على الطبقة الموجودة فقط فأمره بيد هذه الطبقة إذا كانوا بالغين و إلّا كان الأمر بيد وليّهم.