رسالة توضيح المسائل(عربى) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٩ - أحكام الصلح
أحكام الصلح
(المسألة ١٨٤٠): الصلح هو التراضي و التسالم بين شخصين أو أكثر على أمر مورد إختلاف أو يمكن أن يكون مورد إختلاف و نزاع بأن يتنازل أحدهما عن مقدار من ماله أو منفعته أو حقّه إلى الآخر أو ينصرف عن طلبه و حقّه من الآخر و على الآخر في مقابل ذلك أن يتنازل مقداراً من ماله أو منافعه أو ينصرف عن طلبه أو حقّه، و يقال لهذا (الصلح المعوّض) فإن كان هذا التنازل بدون عوض سمّي ب (الصلح الغير المعوّض) و كلاهما صحيح.
(المسألة ١٨٤١): يشترط في المتصالحين البلوغ و العقل و القصد و الاختيار و عدم السفه، أي أنّه لا يبذّر أمواله اعتباطاً، و كذلك أن لا يكون الحاكم الشرعي قد منعه من التصرّف في أمواله.
(المسألة ١٨٤٢): لا يشترط في صحّة عقد الصلح اللغة العربية و لا صيغة خاصّة له بل يقع الصلح بكلّ إقدام عملي يدلّ بوضوح على أنّ الطرفين يقصدان بهذه الوسيلة التصالح.
(المسألة ١٨٤٣): إذا أراد شخص التصالح مع آخر في مقابل شيء أو بدون مقابل فتصحّ المعاملة فيما لو رضي الطرف الآخر، و لكن إذا أراد التنازل من طلبه و حقّه فلا يلزم قبول الطرف الآخر، و هذا نوع من أنواع الصلح.