رسالة توضيح المسائل(عربى) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٠ - أحكام الصلح
(المسألة ١٨٤٤): إذا علم المديون بمقدار الدين الذي عليه و أظهر جهله بالأمر و لم يعلم الدائن بذلك المقدار و صالحه بأقلّ منه فالصلح باطل و لم تبرأ ذمّة المديون عن المقدار الزائد إلّا أن يعلم بأنّ الدائن راضٍ بالصلح حتّى لو كان يعلم بمقدار طلبه.
(المسألة ١٨٤٥): إذا أرادا الصلح على شيئين من جنس واحد و كان وزنهما معلوماً فيصحّ الصلح إذا لم يؤدّ ذلك إلى الربا، يعني أن لا يكون وزن أحدهما أكثر من الآخر فإن كان وزنهما غير معلوم و احتمل الزيادة و النقيصة ففي الصلح إشكال.
(المسألة ١٨٤٦): إذا كان له على الآخر دَين لم يحن أجله فإن صالحه على مقدار أقلّ من الدين و كان غرضه من ذلك إبراء ذمّة المديون من بعض الدين و أخذ الباقي نقداً فلا إشكال، كما لو كان قد أقرضه عشرة آلاف درهم على أن يسدّدها بعد ستّة أشهر فيتنازل عن ألف درهم و يأخذ الباقي نقداً برضى الطرف المقابل.
(المسألة ١٨٤٧): يجوز للطرفين فسخ عقد الصلح و كذلك لو شرط ذلك أثناء العقد لأحدهما أو لكلاهما بأن يكون لكلّ منهما حقّ الفسخ.
(المسألة ١٨٤٨): تقدّم في أحكام البيع و الشراء جواز فسخ المعاملة في أحد عشر مورداً، فكذلك في مورد الصلح يمكن فسخ الصلح في جميع هذه الموارد الأحد عشر إلّا في مورد خيار المجلس و خيار الحيوان و خيار التأخير أي لو ندم أحد طرفي المصالحة في مجلس الصلح بعد انتهاء عقد الصلح فلا يحقّ له الفسخ، و كذلك في المصالحة على الحيوان فلا يثبت حقّ الفسخ في الثلاثة أيّام الاولى، و كذلك إذا صالحا على جنس نقداً فإن تأخّر دفع العوض يثبت حقّ الفسخ للطرف الآخر منذ اليوم الأوّل و لا يحتاج إلى مرور ثلاثة أيّام.