المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩ - البحث في ما لا تتم الصلاة فيه
قال:
«كتبتُ إلى أبي محمّد ٧ أسأله، هل يُصلّى في قلنسوة حرير محضٍ، أو قلنسوة ديباج؟
فكتب ٧: لا تحلّ الصلاة في حرير محض» [١]
منها: مكاتبةٌ اخرى له، قال:
«كتبتُ إلى أبي محمّد ٧ أسأله هل يُصلّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه، أو تكّة حرير محض، أو تكّة من وبر الأرانب؟
فكتب: لا تَحلّ الصلاة في الحرير المحض، وإن كان الوبر ذكياً حلّت الصّلاة فيه إن شاء اللَّه» [٢]
فإنّ هذين الخبرين يدلّان على المنع في خصوص ما لا تتمّ فيه الصلاة، مثل القلنسوة والتكة، ومعلومٌ أنّ عدم الحلّية مساوق للبطلان. وفيه أوّلًا: قد استشكل- كما في «الجواهر» وغيره- في الطائفة الاولى من الأخبار بأنّها منصرفة عن مورد البحث، من جهة أنّ المنساق منها هو الثوب هو الذي يصدق عليه وقوع الصلاة فيه، لا مثل ما لا تتمّ فيه الصلاة منفرداً، مثل الكف والتكّة والقلنسوة. وثانياً: لو سلّمنا حرمته من جهة اللّبس، فإنّ ذلك لايوجب بطلان صلاته، بأن يكون النهي لأمرٍ خارج عنها حيث لم يتوجّه النهي إلى نفس الصلاة معه حتّى يستلزم البطلان، كما لا ملازمة في عكسه، لإمكان كون الشيء المنهيّ عنه موجباً
[١] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١ و٤ .
[٢] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١ و٤ .