المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٨ - الصلاة في الثوب المغصوب
الصلاة، لأنّه منهيّ عن ذلك صلّى أو لم يصلِّ، وكذلك لو أنّ رجلًا غصب ثوباً أو أخذه فلبسه بغير إذنه فصلّى فيه، لكانت صلاة جائزة وكان عاصياً في لبسه ذلك الثوب، لأنّ ذلك ليس من شرائط الصلاة، لأنّه منهيّ عن ذلك صلّى أو لم يصلِّ، وكذلك لو أنّه لبس ثوباً غير طاهر أو لم يطهر نفسه، أو لم يتوجّه نحو القبلة، لكانت صلاته فاسدة غير جائزة، لأنّ ذلك من شرائط الصلاة وحدودها لا تجب إلّا الصلاة.
إلى أن قال: فكلّ ما لم يجب إلّامع الفرض ومن أجل ذلك الفرض، فإنّ ذلك من شرائطه لا يجوز الفرض إلّابذلك، على ما بيّناه، ولكن القوم لا يعرفون ولا يميّزون ويريدون أن يُلبسواالحقّ بالباطل) انتهى.
هذا، وقد رجّح صاحب «الحدائق» هذا القول، وبالغ في تشييده، وحكى عن المحدّث الكاشاني الميل إليه، وكذا عن الحلبي، بل في «المعتبر» استدلّ المحقّق رحمه الله على بطلان الصلاة إنْ كان ستر به العورة أو سجد عليه أو قام فوقه، لأنّ جزء الصلاة يكون منهيّاً عنه، وتبطل الصلاة بفواته.
ولكن عدل صاحب «المدارك» عن التعبير بالجزئيّة إلى الشرطيّة، مع قبوله مختار المحقّق رحمه الله من التفصيل في البطلان وعدمه بين الساتر وغيره، وجعل فساد الشرط لأجل النهي الموجب لفساد الشروط، ولو لم يكن كذلك لم تبطل لتوجّه النهي إلى أمرٍ خارج عن العبادة.
بل قد يستفاد وجه البطلان عن مثل المحقّق الهمداني حيث قال في «مصباح الفقيه»: