المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٦
والخبر الذي رواه النوفلي، قال:
«قال رسول اللَّه ٦: الأرض كلّها مسجد، إلّاالحمّام والقبر» [١]
فإنّ ظاهر النهي أو النفي والإثبات هو عدم الجواز والحرمة، كما ذهب إليه أبي الصلاح في «الكافي»، حيث قال:
(إنّه لا يحلّ للمصلّي الوقوف في معاطن الإبل، ومرابط الخيل والبغال والحمير والبقر ومرابض الغنم وبيوت النار والمزابل ومذابح الأنعام والحمّامات وعلى البُسط المصوّرة وفي البيت المصوّر، وفي فسادها في هذه المحالّ نظر).
ولكن حيث قد عرفت ولاحظت الإطلاقات الواردة في جواز الصلاة في كلّ مكان، إلّاعلى النجس، والمواضع المستثناة المؤيّدة بأخبار خاصّة وبالشهرة والإجماع المحكي بكلا قسميه على الجواز، مثل ما جاء في الخبر الموثّق المروي عن عمّار، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن الصلاة في بيت الحمام؟
قال: إذا كان موضعاً نظيفاً فلا بأس» [٢]
وأيضاً الخبر الصحيح المروي عن عليّ بن جعفر:
«أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر ٧ عن الصلاة في بيت الحمام؟
فقال: إذا كان الموضع نظيفاً فلا بأس يعني المسلخ» [٣].
وحمل الموثّقة على الأولى على مضمون ما ورد في الصحيحة الثانية مشكلٌ، لأنّ (المسلخ) على ما هو المتعارف مكان نظيف معدّ لنزع الثياب ولبسها
[١] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٤ و ٢ و ١.
[٢] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٤ و ٢ و ١.
[٣] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٤ و ٢ و ١.