المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٧
وتجفيف البدن من الماء، وعليه فإنّ المكان المعدّ لمثل هذه الامور يكون عادةً نظيفاً خالياً من الأوساخ والقاذورات، فلا وجه لذكر هذا القيد، بخلاف بيت الحمام إذ الغالب فيه عكس ذلك، وتفسير الكلمة الواردة في حديث عليّ بن جعفر، يحتمل أن يكون من الإمام ٧ أو من الصدوق، أو من عليّ بن جعفر، فإن كان من الأوّل فلا إشكال في صيرورته قيداً يُقيّد به كلّ خبر ومنها الموثّقة، بخلاف ما لو كان التفسير من الشيخ الصدوق واجتهاده، حيث لا يعدّ حجّة، خصوصاً مع ملاحظة أنّه قد صرّح بعدم كون المسلخ من الحمام، فكيف يمكن له أن يفسّر بيت الحمام بالمسلخ، أمّا لو كان التفسير من عليّ بن جعفر، فإنّ الأمر يختلف عن الصورة السابقة، حيث يأتي احتمال أن يكون فهمه وتفسيره مبنيّاً على قرائن حاليّة، لكن بما أنّه نجهل ذلك، فلابدّ من رفع اليد عن قيد المسلخ.
مع أنّه لو أخذنا به في تقييد قوله: (إذا كان نظيفاً) استلزم أن يكون النهي في بيت الحمام باقياً على ظهوره وهو التحريم، كما عليه الحلبي، مع أنّه لايناسب مع وحدة السياق بالنسبة إلى بعض الأفراد المذكورين حيث ورد فيهم النهي التنزيهي، فضلًا عن استبعاد تطبيق بيت الحمام على خصوص المسلخ دون الخزانات الموجودة في الحمّام عادةً، والتي فيها الماء الحار، مع أنّ صدق بيت الحمّام على مثل هذه الأمكنة أنسب مع اشتقاق الحمّام، المأخوذ اسمه من الحميم، وهو الماء الحار، كما لايخفى.
فجميع هذه الامور بعضها مع بعض، يدلّ على أنّه لو لم يكن كلّ واحد منها برأسه دالّاً على ذلك- أي كون النهي هنا متعلّق بمطلق الحمام مع كونه تنزيهيّاً لا