المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٦ - الصلاة في الموضع النجس
ومكاناً له في حالٍ من الأحوال، لا يخلو عن تأمّل.
الفرع الثاني: فيما يتفرّع على لزوم طهارة مسجد الجبهة.
ثمّ بعدما عرفت لزوم طهارة مسجد الجبهة في الصلاة، يأتي الكلام في حكم صلاته فيما لو كبّر المصلّي في مكانٍ نجس تتعدّى نجاسته عند السجود، لكن انتقل منه قبل السجدة إلى ما لا يكون كذلك، أي ما يكون طاهراً، أو ما كانت نجاسته جافّة- لو أجزنا الصلاة عليه-؟
فإنّه على تقدير كون الطهارة شرطاً لمكان المصلّي، ففي ذلك يشكل الصحّة، لفقدان الشرط في أوّل الصلاة.
وأمّا على فرض شرطية طهارة المسجد، ففي المثال لو قصد من أوّل الصلاة تلك الحالة- أي انتقاله إلى غيره في حال السجدة- أو لم يقصد شيئاً، فإنّه تصحّ صلاته، بخلاف ما لو قصد من أوّلها أو في أثنائها أن يسجد على ذلك الموضع، حيث يشكل الحكم بالصحّة، لأنّه قد نوى صلاةً فاقدة للشرط في حال السجدة، فإن قلنا بعدم صحّة مثل هذه الصلاة الفاقدة للشرط منذ البداية، وان يحصل عليها في الأثناء- أي في أثناء السجدة- فلازم ذلك بطلان صلاته، كما أنّه تبطل صلاته لو لم ينتقل إلى أن تعدّت النجاسة، سواء قصد من أوّل الصلاة الانتقال ولم ينتقل، أو لم يقصد ذلك أصلًا.
نعم، إنْ قلنا بأنّ الملاك في الشرطية هو وجدانها حال العمل والأداء، ففقدانها قبل ذلك كما لا يضرّ بالصحّة إذا وجدت حال الأداء، فكذلك يكون حال النيّة، أي لو نوى من الأوّل أداء الصلاة فاقدة الشرط إلّاأنّه قد أتى بها حينما انتبه