المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٢ - الصلاة في الموضع النجس
المراد من دخولهم فيها هو تنجيسها، وإلّا لما كان غيره من سائر ما ذكر فيه نجساً، فيمكن أن يكون وجه الحكم بوضع الثوب عليه، هو لرفع حالة المهانة التي قد تحصل للمصلّي من الصلاة على السرجين وأبوال الدواب.
وشمول إطلاق السرجين والدواب للإنسان، بقرينة اليهود والنصارى، بعيدٌ لأنّه حينئذٍ لا يبقى لليهود خصوصيّة تُذكر لأجلها، فكان ينبغي ذكر الإنسان لا لخصوصهما، كما لايخفى.
مضافاً إلى ما يساعده الاعتبار من المنع عن النجس الذي يلاصق بدن المصلّي لا مطلقاً، حتّى وإنْ كان تحت الملاصق نجساً.
وأمّا بالنسبة إلى الثاني: فيمكن استفادته من جملة من النصوص الواردة في أحكام المساجد: منها: الخبر الصحيح المروي عن الحلبي في حديثٍ:
«إنّه قال لأبي عبداللَّه ٧: فيصلح المكان الذي كان حُشَّاً زماناً أن يُنظّف ويتّخذ مسجداً؟
فقال: نعم، إذا القي عليه من التراب ما يواريه، فإنّ ذلك ينظّفه ويطهّره» [١]
ومن المعلوم أنّه لا يتمّ تطهيره بمرور الزمان حتّى يكون ذلك بالاستحالة.
ومنها: ما جاء في ذيل رواية مسعدة بن صدقة، بعد ذكر ذلك، قال:
«إذا القي عليه من التراب ما يواري ذلك، ويقطع ريحه، فلا بأس، وذلك
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١ و ٥.