المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦١ - الصلاة في الموضع النجس
قد يقال: إنّ قوله تعالى: (طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ) [١] يدلّ على لزوم طهارة موضع السجدة.
ولكنّه لا يخلو عن تأمّل، لإمكان أن تكون هذه الآية في مقام بيان حكم البيت لا الصلاة بخصوص موضوع السجدة، مضافاً إلى أنّ (الرُّكَّعِ السُّجُودِ) كناية عن المصلّى. وإلّا يلزم الطهارة حتّى للركوع، وهذا ما لم يقل به أحد.
وأمّا القول الآخر غير ما عليه المشهور، وهو الذي اختاره وذهب إليه أبي الصلاح الحلبي، حيث ذهب إلى اعتبار طهارة موضع المساجد السبعة.
ففي «المصباح»: إنّه لم نقف له على دليلٍ يعتدّ به.
وربما يستدلّ له بالنبويّ: (جنّبوا مساجدكم النجاسة) [٢] حيث روى هذا الخبر بأنّه:
وروى جماعة من أصحابنا في كتبهم الاستدلاليّة عن النبيّ ٦ أنّه قال:
(جَنِّبوا... الحديث).
بأن يُراد من المساجد، هي المواضع السبعة.
بل قيد يؤيّده قوله تعالى: (أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً) [٣]
بضميمة الخبر الوارد في ذيل هذه الآية، على عدم جواز قطع الكفّ من السارق لأنّها من المساجد.
[١] سورة البقرة: الآية ١٢٥، وسورة الحجّ: الآية ٢٦.
[٢] الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٢.
[٣] سورة الجن: الآية ٧٢.