المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٠ - الصلاة في الموضع النجس
اللّهمَّ إلّاأن يجمع مع منطوق تلك النصوص بالجمع العرفي، بحمله على القدر المتيقّن فله وجه.
بل قد تمسّكوا واستدلّوا عليه بالخبر الصحيح المروي عن الحسن بن محبوب، قال:
«سألت أبا الحسن ٧ عن الجصّ، يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى، ثمّ يجصّص به المسجد، أيسجُد عليه؟
فكتب إليَّ بخطّه: إنّ الماء والنار قد طهّراه» [١]
حيث يدلّ بالمفهوم على أنّه لولا أنّ الماء والنار قد طهّراه، فإنّه لم يجز السجود عليه لأجل نجاسته، فيستفاد منه شرطية طهارة موضع الجبهة.
ولكن لايخفى ما فيه من الإشكال، لأنّ الجصّ لم يصر نجساً بالإيقاد حتّى يطهره النار والماء وإنّما قصد بقوله ٧ دفع احتمال نجاسته، بحمل بعض الأجزاء النجسة على أنّ النار قد أحالت العذرة وعظام الموتى، فلا نجاسة فيها.
وكيف كان، استفادة ذلك من مثل هذه النصوص لا يخلو عن تأمّل.
ولكنّ الإجماع الذي سيأتي في محلّه قائمٌ ودالٌّ على شرطية طهارة موضع السجدة، وهو كافٍ في الدلالة على ذلك.
بل في «الجواهر»: (بل ظنّي- واللَّه أعلم- إنْ لم يكن يقيني أنّ المقام من الامور التي استغنت بضروريّتها عن تظافر النصوص بها، وعن سؤال الرواة عنها، أو نقلهم إيّاها) انتهى محلّ الحاجة.
[١] الوسائل: الباب ٨١ من أبواب النجاسات، الحديث ١.