المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٩ - الصلاة في الموضع النجس
وكيف كان، أنّ النجاسة غير المسرية الموجودة على الفرش أو البواري التي لا يطهّرها الشمس- بخلاف مثل الدار والبيت إذا تنجّس وجفّ بغير الشمس يجوز الصلاة عليها- دليل على عدم مانعية وجود النجاسة في مكان المصلّي.
بل قد يظهر من صاحب «الحدائق» من تعميم حكم الجواز حتّى لموضع السجدة، بدعوى إطلاق هذه النصوص، الشامل لموضع الصلاة مطلقاً. ومن ناحية عدم ثبوت الإجماع عنده، بإخراج موضع السجدة من هذا الحكم.
إلّا أنّ قوله ضعيف، لما يستفاد من بعض النصوص، لزوم طهارة موضع السجدة، كما ستأتي الإشارة إليها في محلّه، بل في «الجواهر» إمكان استفادة ذلك من بعض النصوص، مثل الخبر المروي عن زرارة، قال:
«سألت أبا جعفر ٧ عن البول يكون على السطح، أو في المكان الذي يصلّى فيه؟
فقال: إذا جفّفته الشمس فصلِّ عليه، فهو طاهر» [١]
حيث قال: (بناءً على إرادة ما يشمل السجود عليها من الصلاة فيها، ضرورة كون المفهوم حينئذٍ عدم جواز السجود عليها، إذا لم تجفّفها الشمس، وإنْ جفّت بغيرها).
لكن يرد عليه: أنّه إن أخذ بمفهومه فلازمه عدم الجواز لمطلق المكان، سواءً كان موضع السجدة أم لا، فإخراج جميع المواضع من المفهوم عدا موضع السجدة لايخلو عن استهجان، لكونه تخصيصاً لأكثر أفراده.
[١] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب النجاسات، الحديث ١.