المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٥ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
نعم، الذي ينبغي أن نبحث عن حكمه في المقام هو أنّه هل يختصّ الحكم من البطلان أو الإبطال- كما عليه المشهور- بالبالغ، أم لايختصّ به بل هو عامٌّ بلافرق بين بلوغ الطرفين أو عدم بلوغهما أو بالتفريق؟
قد نسب ذلك إلى المولى الأكبر صاحب «شرح المفاتيح»، وهو المستفاد من كلام صاحب «الحدائق»، وعليه المحقّق الهمداني رحمه الله.
أمّا القول بالتعميم مطلقاً- أي في البطلان والإبطال- عليه أكثر المتأخّرين، مثل صاحب «العروة»، وأكثر أصحاب التعليق عليها، لو لم نقل جلّهم.
أمّا القول بالفصل بين البطلان والإبطال، والالتزام بوقوع الأوّل دون الثاني، عليه صاحب «الجواهر»، ونسبه إلى المحكيّ عن الشهيد رحمه الله في حواشيه، حيث قال: (بأنّ الصبيّ والصبيّة يقرب حكمهما من الرجل والمرأة).
وعليه، فلا بأس بذكر أدلّة أصحاب الأقوال، حتّى يتّضح ما هو المختار من بينهم:
فقد استدلّ للقول الأوّل بامور:
أحدها: بأنّ الوارد في النصوص هو لفظ (الرجل والمرأة) حيث لايشمل غير المكلّفين، ولا ينافيه وجود لفظ (البنت) في الخبر المروي عن محمّد بن مسلم [١] ، والخبر المروي عن الحلبي [٢] ، حيث ورد فيهما بمضمون واحد قوله: (عن الرجل يُصلّي في زاوية الحجرة، والمرأة أو بنته تُصلّي بحذاه في الزاوية
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٨ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٣.