المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٩ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
المحاذاة الممنوعة لا الأعمّ منه ومن سعة المكان على مسلكنا- فأيّ قرينةٍ تدلّ على تقديم ما ذكروه، لو لم نقل بترجيح ما ذكرنا، لوجود بعض القرائن الدالّة عليه.
وكيف كان، إنْ سلّمنا ما ذكروه، فإنّه يدلّ هذا الحديث على كفاية تقديم أحدهما على نحو التخيير، غاية الأمر أنّه يمكن أن نقول بمقتضى الجمع بين الأخبار من الحكم بتقديم الرجل في الصلاة ثمّ المرأة، فيوجب الجمع بينهما بحمل ذلك على الندب لا الوجوب الشرعي، أو الندب مع الوجوب الشرطي والوضعي- كما نقل ذلك عن الشيخ- لاستبعاد الالتزام بحرمة إتيان المرأة صلاتها عند ضيق المكان متقدّمةً بها على الرجل، خصوصاً فيما إذا كان المكان ملكاً للمرأة، وخصوصاً فيما إذا لم يقصد الرجل أداء الصلاة، لعدم وجود المقتضي له دونها، أو لوجود المانع له فعلًا دونها، أو لعدم علمها بحكم المسألة، أو حتّى فيما لو خالفت وتقدّمت في الصلاة عليه وقلنا ببطلان صلاتها، حيث لا يمكن الذهاب إلى مثل ذلك، بل يستبعد الالتزام بشرطية صحّة فعل مكلّفٍ بفعل مكلّف آخر غير داخل فعله تحت قدرة الأوّل.
مضافاً إلى مخالفة القول بالبطلان- لو تقدّمت- للإجماع، حيث نقله العلّامة في «المنتهى» وذهب إلى صحّة صلاتها لو تقدّمت المرأة على الرجل.
وعلى فرض قبول ندبيّة تقديم الرجل صلاته على صلاة المرأة، الظاهر كون المخاطب بالفعل المندوب كلّ واحدٍ من الرجل والمرأة لا أحدهما بالخصوص، بلا فرق في هذا الاستحباب بين كون المكان لهما أو للمرأة أو للرجل