المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩١ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
عالماً وبين المحاذاة المانعة، حيث إنّها تعدّ مانعاً للصلاة الصحيحة، لا التي كانت فاسدة وهو لا يعلم به كما نحن فيه.
إلّا أن يشكل من جهة قصد القربة والنيّة، فهو أمرٌ آخر، إلّاأن نذهب إلى ما قد بيّنا سابقاً.
وكيف كان، لا تخلو الإعادة عن حُسن، لكونها أوفق بالاحتياط.
ويكفي في الحكم بالبطلان وجود المحاذاة بين الصلاتين، ولو لم يسأل عن حال صاحبه، لأنّ أصالة الصحّة يحكم بصحّة صلاة كلّ واحد منهما، كما أنّ هذا هو المستفاد من ظاهر النصوص، حيث يسأل (عن الرجل يصلّي والمرأة تصلّي بحذاه، قال: لا، إلّايكون بينهما كذا وكذا) إلّاأن يكون عالماً ببطلان صلاة صاحبه من أوّل الأمر.
ويشكل الأمر لو اطّلع عليه بعد صلاته، إذا كان عالماً بذلك منذ البداية، لأنّه قد صلّى وهو يعلم وجود المانع له.
اللّهمَّ إلّاأن يستشكل بأنّ مثل هذا العلم يعدّ تخيّل المانع وهو ليس بحقيقة المانع، فلا يضرّ بصلاته، لو لم يرد الإشكال من جهة النيّة.
هذا، كما عن صاحب «الجواهر» قدس سره، وإنْ خالفه المحقّق الثاني، وصاحب «المدارك»، وحكما بالفساد في المفروض، وأنّ الإعادة أحسن وأوفق للاحتياط بمقتضى قاعدة الاشتغال.
نعم، لا تخلو الصحّة عن قوّة، فيما لو لم يطّلع أحدهما على حال صاحبه لظلمةٍ أو غيرها إلّابعد الفراغ، لأنّ الظاهر أنّ علمه بذلك مانعٌ دون المحاذاة