المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨١ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
مع الكراهة، أي لا كراهة في مكّة بخلاف غيرها.
أقول: لم يصرّح أحدٌ بهذا التفصيل بخصوصه، أي بأن تكون الكراهة مخصوصة بجميع البلدان عدا مكّة، فيصير أيضاً مخالفاً للإجماع.
فالأولى أن يُقال بعدم وجود الإجماع المانع عن الذهاب إلى غيره، مع صحّة ذهاب مثل الصدوق والمجلسي ٠ إلى نقض الإجماع المركّب، مع أنّا قد وجدنا أكثر من القولين، حيث قد ذهب بعض إلى المنع بأقلّ من الشبر والكراهة إلى أن يبلغ العشرة، كما يستظهر هذا من كلام صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه»، وإن اختارا الكراهة مطلقاً.
ومنها: الخبر الصحيح الذي رواه جميل، عن أبي عبداللَّه ٧، إنّه قال:
«لا بأس أنْ (لا) تُصلّي المرأة الرجل وهو يصلّي، فإنّ النبيّ ٦ كان يُصلّي وعائشة مضطجعة بين يديه وهي حائض، وكان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها، فرفعت رجليها حتّى يسجد» [١]
فإنّ الحديث يدلّ على المطلوب، لو حملنا نصّ الحديث على صورة الإثبات، أي تُصلّي المرأة بحذاء الرجل وهو يصلّي، لأنّه إذا لم يكن تقدّم المرأة المصلّية بتلقاء الوجه من دون فصل موجباً للإشكال، فوقوفها محاذاةً أيضاً كذلك لو لم يكن بالأولوية، وحيث أنّ التعليل بفعل عائشة لا يتناسب مع الحكم المذكور قبله، أوجب ذهاب بعض إلى حمل العبارة على النفي وفسّره بأنّه (لابأس أنْ لاتُصلّي المرأة بحذاء الرجل وهو يُصلّي)، فذهب إلى تجويز الصلاة برغم كون
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٤.