المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧١ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
بالمهملة، فلا يبعد أن نقول بتحديد الشبر في ثبوت الجواز، والمنع في الأقلّ منه، وبذلك نجمع بينه وبين سائر الأخبار، وإلّا فإنّه يجب طرح الخبر لمخالفة عمل الأصحاب كما عرفت.
بل قد يشهد على هذا الحمل- فضلًا عن أخبار اخرى- الاختلاف في نفس هذا الخبر حيث رواه بضبط آخر حريز عن زرارة عن أبي جعفر ٧، قال:
«قلت له: المرأة والرجل يصلّي كلّ واحدٍ منهما قبالة صاحبه؟
قال: نعم إذا كان بينهما قدر موضع رحل» [١]
فإنّه دليل على كون المقدار هو الرحل لا الرجل، وكون الرجل مثل المرأة في حال الصلاة، فيكون هذا الخبر مطابقاً في الحكم مع الخبر السابق في ثبوت البأس فيما إذا كان الفصل بالأقلّ، حيث قد يكون موافقاً مع الشبر في الجملة، هذا إذا كان المراد من (قبالة) المحاذاة لا التقدّم والتأخّر، وإلّا لا يكون مرتبطاً بالمقام. ومنها: الخبر المرويّ عن زرارة، قال:
«قلت له: المرأة تصلّي حيال زوجها؟
قال: تصلّي بإزاء الرجل إذا كان بينها وبينه قدر ما لا يتخطتى، أو قدر عَظْم الذراع فصاعداً» [٢]
ولعلّ هذا نفس الخبر الذي رواه الشيخ بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«إذا كان بينها وبينه ما لا يتخطّى، أو قدر عَظْم الذراع فصاعداً،
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١٢ و ١٣.
[٢] الوسائل: الباب ٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١٢ و ١٣.