المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٦ - الصلاة في المكان المغصوب
وأنّه لا يمكن تدارك العمل في الوقت، وهذا بخلاف الصلاة في سعة الوقت، حيث أنّها قابلة للتدارك.
نعم، الإجماع قائمٌ على حرمة قطع الصلاة، وهو كذلك إذا كان القطع اعتباطيّاً دون علّةٍ وعذر واضطرارٍ يقتضيه.
ولكنّ ثبوت الإجماع في مثل المقام، المستلزم للتصرّف الحرام ممنوعٌ، ولذلك اختلف الفقهاء أيضاً هنا إلى أقوال عديدة كما عرفت، فلا إجماع في المقام، فإثبات حرمة القطع بالآية أو الإجماع مشكلٌ جدّاً.
وقد يستدلّ للحرمة بما ورد من قوله ٧: (إنّ الصلاة تحريمها التسليم، وتحليلها التكبير)، إذ الظاهر منه أنّه يحرم على المصلّي القيام بفعل امور بعد أداء التكبيرة، وكانت تلك الأفعال حلالًا قبلها وبعد التسليمة، ولكن لا يستفاد منه إلّا حرمة ما حرّم الدليل تلك الأشياء في حال الصلاة، ولا نعلم أنّ من المحرّمات حرمة القطع لأجل التصرّف في مال الغير أم لا، لعدم عثورنا على دليل لحدّ الآن يثبت ذلك، كما لايخفى.
نعم، لمّا لم يكن القطع إلّابإتى ان الفعل المنافي، فهو يدلّ على حرمة هذا الفعل، فهي تامّة الدلالة على حرمة القطع بالمنافي، ولكن يدور الأمر حينئذٍ بين التخصيص في النافلة، أو حمل التحريم على الحرمة الوضعية فقط دون التكليفيّة.
وقد يستدلّ على ذلك بقاعدة: (أنّ الصلاة على ما افتتحت).
لكنّها غير متعلّقة بالمقام، لأنّها واردة في موضوع النيّة التي تقع في أوّل الصلاة من كونها لصلاة الظهر أو العصر أو غير ذلك، فهي أجنبيّة عن المقام.