المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٥ - الصلاة في المكان المغصوب
العمل الصحيح، فلا نهي مولوي.
الثالث: أن يكون المراد هو رفع اليد، وقطع العمل، مثل قطع الصلاة والصوم والحجّ في الأثناء.
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قال في فرائده بعد تفسيره الإبطال بهذه التفاسير والمعاني الثلاثة، قال بإمكان إرجاع الأخير إلى الأوّل، بأن يُراد من العمل ما يعمّ الجزء المتقدّم، لأنّه عملٌ أيضاً، وقد وجد على وجهٍ قابل لترتّب الأثر وصيرورته جزءً فعليّاً للمركّب، فلا يجوز إسقاطه عن القابلية، وجعله مغايراً للأوّل بناءً على جعل العمل هو المجموع المركّب الذي وقع البطلان في أثنائه.
ثمّ قال: بأنّ المعنى الأوّل أظهر، لكونه المعنى الحقيقي.
ثمّ أضاف: بأنّه لو اريد منه المعنى الثالث لوجب تخصيص الأكثر، فإنّ ما يحرم قطعه من الأعمال بالنسبة إلى ما لا يحرم في غاية القلّة) انتهى ملخّص كلامه.
ويمكن أن نضيف إلى احتمالات الإبطال احتمالًا رابعاً، وهو كون المراد هو الإحباط، بأن يكون هو متفرِّعاً على ترك طاعة اللَّه والرسول، فمعنى قوله تعالى في الآية أطيعوا اللَّه والرسول حتّى لا تُبطلوا أعمالكم بترك الطاعة، فكأنّه إرشادٌ إلى أنّ أثر ترك الطاعة هو هذا.
هذه أربعة احتمالات، فمع وجود هذه الاحتمالات كيف يمكن الاستدلال بهذه الآية للدلالة على حرمة القطع.
نعم، حرمة قطع الحجّ أو الصوم كان من جهة قيام دليل خاصّ على ذلك،