المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٣ - الصلاة في المكان المغصوب
وقطعها، وهو حرام.
فالأولى في الجواب هو المناقشة في أصل حرمة قطع الصلاة، وحينئذٍ من المناسب أن نذكر وجه القول آخر المذكور قبل ذلك، وهو القول الثاني في المسألة المحكي عن «الذكرى» و «البيان»، والذي مال إليه صاحب «الجواهر» رحمه الله، كما أفتى به في كتابه المسمّى ب «نجاة العباد»، وكذا اختاره السيّد جمال الگلپايگاني مستدلّين على ذلك بامور:
الأمر الأوّل: الاستصحاب، بتوضيح أنّه قد دخل في الصلاة مع الإذن، وإذنه يقتضي الصحّة، لكن حينما يشكّ بعد ذلك يستصحب الصحّة.
الأمر الثاني: بأنّ الصلاة على ما افتتحت، حيث أنّه قد شرع مع الإذن، فيبقى كذلك إلى آخرها.
الأمر الثالث: بأنّ المانع الشرعي كالعقلي، أي كما أنّه لو لم يكن المصلّي قادراً على الخروج عقلًا سقط حقّ الآدمي وسلطنته على الرجوع، هكذا الأمر في المانع الشرعي، وهو الحرمة في قطع صلاته.
الأمر الرابع: بأنّ المالك قد أذن له مع علمه بأنّه يتلبّس بصلاته، فالقول بجواز الرجوع يوجب الأمر بالمنكر، فلاينفذ أمره، خاصّة وأنّ الإذن في الشيء إذنٌ بلوازمه كالدفن والرهن ونحوهما، فكذا يكون الأمر في المقام، فإنّ إذنه بالتصرّف إذنٌ بجواز الصلاة فيها.
القول الثالث: وهو قطع الصلاة والإتيان بها في الخارج تامّة الأجزاء والشرائط، ذهب إليه الطوسي والشيخ الأنصاري، وصاحب «العروة» و «الوسيلة»