المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٢ - الصلاة في المكان المغصوب
حصولها عليه مجرّد المسّ، وهكذا في المقام، فلا يتبدّل إلى الإيماء الأبعد مع إمكان البعيد المساعد مع قاعدة الميسور.
هذا، ولا يخفى ما في كلامه رحمه الله من المناقشة، حيث أنّ عارضية الهيئة لو أوجبت الانفكاك بين مركزي الأمر والنهي، فلابدّ أن يُقال بمثله في الاستقرار والطمأنينة أيضاً، لولا جهة طول المدّة وبطؤ التخلّص، لوضوح عارضية الاستقرار والطمأنينة على الكون أيضاً، لوضوح أنّ الكون غيرهما، ولذا يحمل عليه هذه الصفة تارةً وضدّها اخرى، فلا وجه للاقتصار في الترك بهما، كما أشار إليه في أوّل كلامه.
مع أنّ مثل هذه التدقيقات غير معتبرة في مثل هذا الاتّحاد الموجود لدى العرف، لأنّه يحكم بأنّ الكون في تلك الهيئات متّحدٌ في متعلّق الأمر والنهي، فلايمكن أن يتقرّب به، لأنّ المبعّد لا يكون مقرّباً، فجعل ذلك دليلًا مؤيّداً على وجه التبديل لا يخلو عن قوّة، كما لايخفى.
وكيف كان، فقد ثبت قوّة فتوى الأصحاب بالإيماء، وأنّ ما ذكره صاحب «الحدائق» واختاره في المقام ممّا لا يمكن المساعدة معه.
فظهر من جميع ما ذكرنا أنّه لا يتفاوت الحكم فيما ذكرنا بين كون الغاصب نادماً حال الخروج- كما هو الفرض الأوّل- أو غير نادم، لأنّ المفروض أنّ الخروج بنفسه غصب وحرام، وندمه لا يوجب حلّية المأتي به، فليس وجهه إلّا الضرورة، وهو أيضاً يكون بالاختيار، فقاعدة الامتناع يوجب الحكم باستحقاق العقوبة، غاية الأمر سقوط العقاب باعتبار الندامة، لكن هذا لا يوجب خروجه عن