المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٧ - الصلاة في المكان المغصوب
الحال في سائر الموارد، مثل عدم رعاية شرطية الطهارة في اللّباس، ورعاية القيام بأداء جميع الأفعال أو الإتيان ببدلها بالإيماء، ورعاية الطهارة أو أداء الصلاة عرياناً.
ولكن قد يُقال: بأنّ تقديم ما ليس له بدل- وهو رعاية شرطية الإباحة- على ما له بدل- وهو الإتيان بصورة الإيماء في حال المشي- لايوجب تحصيل شرطية الإباحة، لأنّ الخروج يتحقّق بالكون في الأرض المغصوبة، فإذا كان الأمر كذلك، فالأولى حفظ أفعال الصلاة بصورة المختار مع ذلك الكون المتحقّق على كلّ حال.
قلنا: بما أنّ المسألة عويصة إلى حدٍّ ما فلا بأس باستيفاء ما قيل أو يمكن أن يُقال وجهاً للتبديل بالإيماء في توجيه تبديل الأفعال إلى الإيماء بدل الركوع والسجود ونحوهما، كما أفتى به الماتن، ويتمّ التوجيه من خلال بيان وجوه:
الوجه الأوّل: أنّ اللّازم والواجب على الغاصب أوّلًا وبالذات، هو التخلّص عن الغصب بأقصى حدّ ممكن من التعجيل والإسراع في ذلك، حيث أنّ وجوبه فوري، إذ بتأخيره يوجب زيادة الغصب، ولا يحصل ذلك إلّاأن يُسرع بالخروج الذي هو مقدّمة لتحقّق التخلّص، والحال أنّ الإتيان بالأجزاء مع الشرائط التامّة مانعٌ عن ذلك، وحيث أنّ مفسدة الغصب- على الفرض- غالبة على محبوبيّة المطلوب الأوّلي، فيجب الحكم بسقوط تلك الأجزاء وتبديلها إلى الإيماء، تحصيلًا للسرعة في التخلّص، لا تحصيلًا لشرطية الإباحة، غاية الأمر حيث أنّ الصلاة لاتسقط بحال، فلابدّ من الاشتغال بها حال الخروج مؤمياً بها،