المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٠ - الصلاة في المكان المغصوب
لزوم المسح فيه، الموجب للتصرّف في المغصوب.
هذا غاية ما يمكن أن يقرّر في وجه الصحّة في غير التيمّم.
ولكنّ الإنصاف هو الحكم بالبطلان في الطهارات الثلاث، لأنّ معنى الوضوء والغُسل عند العرف ليس إلّاإيصال الماء باليد، وإمرارها عليه، الحاصل منه الوضوء والغُسل، فغَسل الوجه واليد في الوضوء والغُسل حقيقةً ليس مجرّد وصول الماء، بل هو أثر ذلك الفعل، فالفعل الخارجي المحقّق للوضوء هو المحقّق للغَسل لا مجرّد وصول الماء، ولذلك إذا قيل (اغسل وجهك) يفهم منه هذا الفعل الخارجي عند العرف، لا مجرّد وصول الماء. نعم، يصحّ ذلك في الارتماس، حيث لا إمرار فيه أصلًا.
إلّا أنّ الإشكال في الوضوء، هو أنّ حركة اليد في الماء من الإدخال والإخراج المحصّل للوضوء، يوجب صدق التصرّف في الغصب، كما أنّ الرمس في الماء- إذا كان المكان مغصوباً- يوجب التصرّف في الغصب، فيكون باطلًا.
فالأقوى عندنا هو البطلان فيهما، كما عليه المشهور.
بل الحكم كذلك، حتّى لو كان مصبّ ماء الوضوء غصبيّاً، حيث أنّ انصباب الماء من اليد على الأرض، يوجب التصرّف في الأرض المغصوبة.
حكم البناء المبنيّ على الأرض المغصوبة: كما لو قصد المصلّي الصلاة في غرفة من عمارة مركّبة من عدّة طوابق وشقق، لكنّها مبنيّة على الطابق الأرضي أو الأوّل المغصوب، فهل تصحّ صلاتهم في الطبقات العلوية وفي غرفهم المملوكة- برغم بناءها على المغصوب واعتمادها عليه- أم لا؟