المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠١ - الصلاة في المكان المغصوب
العلّة أباحوا وصحّحوا الصلاة خلف الخوارج والمبتدعة.
والظاهر أنّ قول بعض العامّة كان مبنيّاً على مسلك أكثرهم من عدم اشتراط إباحة المكان في الصلاه، وعليه فيكون النزاع في الصحّة وعدمها- بحسب الظاهر في الحكم التكليفي لا الوضعي، وأمّا الصلاة خلف الخوارج والمبتدعة، وخلف من صلّى في مكانٍ مغصوب مع علمه بذلك، فلايجوز عندنا، وإن كان عندهم الجواز، لاشتراط عدالة الإمام عندنا دونهم، ولذا اعتقدوا- حسب مبناهم- صحّة الصلاة خلف الفاسق، وأصل المبنى فاسد عندنا. هذا، مضافاً إلى إمكان أن يكون الوجه في تجويزهم الصلاة خلف الخوارج والمبتدعة، لأجل أنّهم يذهبون إلى وجوب صلاتي الجمعة والجنازة عيناً على الناس، ومن ثمّ قالوا إنّه لو كانت واجبة عليهم وتركوها لأجل فسق الإمام لفاتتهم الصلاة وأدّى إلى تركهم الواجب العيني، وعليه فقد أفتوا بالجواز بل الوجوب، كما يؤيّد ذلك استدلالهم بأنّه لو امتنع الناس فاتتهم الصلاة، ولازم ذلك، إمكان ذهابهم إلى عدم جواز الاقتداء خلف الخوارج والمبتدعة عند فقد الضرورة، لكنّه بعيد لعدم وجود المنع حينئذٍ عندهم، بعد قولهم بعدم شرطية العدالة في الإمام.
وكيف كان، نرجع إلى ما هو الحقّ عندنا، فلو فرض قيام الإمام في مكان المغصوب، وكان جاهلًا بغصبه دون الناس مع فرض غصبيّة مكانهم، أو قام الإمام بأداء الصلاة في مكانٍ مباح، لكن لم يبق للمأمومين إلّاالصلاة جماعة في المغصوب وحينئذٍ فلو قلنا بالوجوب العيني في صلاة الجمعة والجنازة والعيدين، وفرضنا اجتماع العدد الموجب لوجوب الجمعة- من الخمسة أو السبعة مع